أبراج قلعة صلاح الدين الأيوبي

أبراج قلعة صلاح الدين الأيوبي

أبراج قلعة صلاح الدين الأيوبي

شيدت قلعة صلاح الدين على مرتفع من جبل المقطم، وكان الغرض من بنائها هو الدفاع عن المدينة ضد هجمات الأعداء. تنقسم القلعة إلى جزء شمالي (عسكري)؛ الذي بدأ السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بتشييده منذ عام ٥٧٢هـ/ ١١٧٦م، واستمر العمل به في عهد أخيه الملك العادل، وجزء جنوبي (سكني) أكمله ابن أخيه  الملك الكامل.

تتكون القلعة من عدد من المنشآت التي تحيطها أسوار تتبع طبيعة الموقع غير المنتظمة، ويتخلل الأسوار أبراج وأبواب مبنية من الحجر وتتميز تلك الأسوار وأبراجها بضخامتها. تقع معظم أبراج قلعة صلاح الدين في القسم الشمالي والتي يبلغ عددها ١٨ برجًا، وتتميز الأبراج التي بنيت في عهد السلطان صلاح الدين أنها تتخذ شكل أنصاف الدوائر المتكاملة تقريبًا – والتي تم توسعتها فيما بعد في عهد العادل-. أما الأبراج التي أُنشئت في عهد الملك العادل فهي مربعة القاعدة ومستقيمة وتمتاز بأن كل منها يتكون من عدة طوابق بها غرف وفتحات (مزاغل) لرمي السهام.

من أشهر أبراج الجزء الشمالي: برج المقطم، الصفة، كركيليان، الطرفة، المبلط، المقوصر، الرملة، الحداد، برج الصحراء وبرجا الإمام (برجي باب القرافة).حظي الجزء الشمالي من القلعة وأبراجه بالعناية سواء بالترميم أو الإضافات في العصور اللاحقة منذ العصر المملوكي حتى عهد محمد علي وأسرته. كما استمر الإستخدام العسكري لتلك المنطقة أثناء الإحتلال البريطاني لمصر. تم فتح تلك المنطقة للجمهور بحلول ثمانينيات القرن العشرين، بعد أن تم تطويرها وتأهيلها كحديقة متحفية ومكان لعقد المناسبات الثقافية.  

برج الحداد

   يعتير برج الحداد من أشهر أبراج قلعة صلاح الدين، وهو يقع بالقرب من شبيهه برج الرملة. يعود تاريخ بنائه إلى عهد السلطان صلاح الدين الأيوبي (٥٦٧-٥٨٩هـ/ ١١٧١-١١٩٣م)، بني من الحجر، ويصل قطره إلى ٢٢م وارتفاعه إلى ٢١.٧٠م. كان تصميمه الأصلي على شكل نصف دائري، وتغير ليصبح شبه مستدير بعد تعديلات وإضافات الملك العادل  (٥٩٦- ٦١٥هـ/ ١٢٠٠-١٢١٨م) .     

يتكون البرج من طابقين، وقد مر بعدة تعديلات وإضافات؛ حيث كان تصميمه الداخلي الأصلي يقتصر على مساحة مركزية مقبية تنتهي بثلاثة مزاغل (فتحات لرمي السهام). تحولت المزاغل إلى مداخل خلال إضافات الملك العادل، وتؤدي إلى ممر نصف دائري يصل بدوره إلى خمسة حجرات مستطيلة مقبية تنتهي بفتحات بالجدران الخارجية للبرج وذلك بكلا الطابقين الأرضي والعلوي. كما زودت الجدران الخارجية بسقاطات؛ جاءت عبارة عن نوافذ بارزة، تستخدم لإلقاء المواد السائلة على رؤوس المهاجمين من أعلى. 

برج الرملة 

يقع برج الرملة عند نقطة التقاء الجانب الشرقي والشمالي لسور القلعة؛ لذا يطلق عليه برج زاوية، يعود تاريخ بنائه إلى عهد السلطان صلاح الدين الأيوبي (٥٦٧- ٥٨٩هـ/ ١١٧١- ١١٩٣م)، وأشرف على بنائه بهاء الدين قراقوش.

يبلغ ارتفاع هذا البرج حوالى ٢٠.٨٠م، وهو مبني من الحجر بشكل شبه دائري يبلغ قطره ١٨م. يتكون من طابقين كل منهما مكون من قاعة مركزية تفتح على ثلاث غرف تنتهي بمزاغل، وهي عبارة عن فتحات ضيقة من الخارج وتتسع من الداخل، مخصصة لإطلاق السهام والرماح.

تم توسعة البرج في عهد الملك العادل (٥٩٦- ٦١٥هـ/ ١٢٠٠-١٢١٨م) حيث تحولت أذرع القاعات إلى فتحات أبواب تؤدي إلى غرف مستطيلة مغطاة بأقبية وتنتهي كل غرفة بفتحة (مزغل). تحتوي المساحة المحصورة بين برج الرملة وبرج الحداد على ممر به دخلات للحراسة، وبكل دخلة فتحة (مزغل).

الموقع

الأحد

الإثنين

الثلاثاء

الأربعاء

الخميس

الجمعة

السبت

من

08:00 صباحا

إلى

05:00 مساء

ساعات العمل