جبانة الشاطبي

جبانة الشاطبي

تتضمن جبانة الشاطبي أقدم مقابر أثرية بالاسكندرية حيث يبدو أنها شيدت بعد تأسيس المدينة مباشرة عام 332 ق.م. ويمكن للزائر أن يلمح تطور معمار المقابر في تلك الجبانة بداية من آبار الدفن مروراً بممرات الدفن وحتى ما يعرف "بالهيبوجيوم" وهي عبارة عن مجموعة من الحجرات الواقعة تحت الأرض والمنحوتة في باطن الصخر تفتح على مساحة مفتوحة والتي كان يقام فيها الطقوس الجنائزية. وكان البعض من تلك الحجرات تضم توابيت ضخمة على شكل أسرّة تسمى "كليني" وهي كلمة يونانية تعنى سرير، ولكن أغلب الدفنات كانت تتضمن "لوكولي" وهي عبارة عن فجوات مستطيلة منحوتة في الجدران. وكانت أغلب الدفنات تتضمن تلك الكوة التي تحتوي على جرار تضم رفات الموتى بعد حرقها وهي العادة التي جاءت إلى مصر من اليونان.

ويمكن لزوار المنطقة أن يروا بقايا الهيبوجيوم الذي يرجع لحوالي عام 280 ق.م، والذي يبدو أنه كان يخص عائلة واحدة كبيرة والذي توسع لتتوارثه عدة أجيال. وعلى الرغم من أن مناظر الجدران ليست في حالة جيدة من الحفظ، إلا أن ما تبقى منها يعطينا فكرة على ما كانت عليه المناظر من روعة في السابق، حيث كانت أغلب الجدران منحوتة تضم أفاريز وأعمدة ونوافذ وهمية مسمطة. أما المناظر فكانت تعلق بين أعمدة الساحة وتمثل طيور محلقة في السماء الزرقاء في محاكاة للطبيعة المفتوحة.  

أما الكليني الخاص بالهيبوجيوم فكان منحوتاً في الصخر على شكل سرير منفذا بدقة عالية تظهر كل أجزاء السرير بما في ذلك المراتب والوسائد، واتي تعكس صورة رمزية للموت كنوم طويل. كما استخدمت تلك الأسرة المنحوتة في مناسبات المآدب كي يمتع المتوفى بمتع الحياة بعد موته مما يحول المقبرة إلى منزل الأبدية.

 

الموقع

أسعار التذاكر

الأجانب : كبار: 40 ج.م/طلبة: 20 ج.م المصريين/العرب: كبار: 10 ج.م / طلبة: 5 ج.م