مدينة بورسعيد

مدينة بورسعيد

بورسعيد

بورسعيد اسم مركب من كلمة بورت الفرنسية ومعناها ميناء وكلمة سعيد التي جعلت علمًا على حاكم مصر" محمد سعيد باشا" نجل محمد علي, ومعناها في الأصل ميناء سعيد وهو علم على المدينة التي أنشئت في عهده فى عام 1859م على مدخل قناة السويس .

 

كانت المنطقة التي نشأت فيها بورسعيد في شمال شرق الدلتا وتطل على البحر المتوسط قد عرفت قبل عدة قرون باسم مدينة "الفرما" وتقع على الطرف الشرقي لبحيرة المنزلة بين البحيرة والكثبان ووسط سهل قاحل عار من آية خضرة وتقع على مسافة 28 كم من بورسعيد وكانت مدينة هامة تمثل ثغرًا وحصنًا وسوقًا ومدخلًا لمصر.

قام لينان بك فى عام 1840م بوضع مشروع لشق قناة مستقيمة بين البحرين المتوسط والأحمر لأنه أقصر وأقل تكلفة وأكتر ملائمة لأوروبا وإحتياجات تجارتها لأن القناة المستقيمة تسمح بالمرور السريع للسفن ذات الحمولات الكبيرة بين السويس والفرما, وإقترح إقامة بروز عند مدخل القناة على البحر المتوسط لحمايته من رواسب النيل التى يلقى بها على ساحل البحر, وقد تلى ذلك التقدم بأكثر من مشروع لشق القناه من قبل عدد من المهندسين .

حتى أصدر سعيد باشا من الإسكندرية فرمان الإمتياز الثاني في 5 يناير عام 1856م جدد فيه منح الفرنسي فرديناند ديلسبس امتياز حفر قناة السويس, حيث كان الإمتياز الأول فى 30نوفمبر 1854 قد جاء خاليًا من تحديد موقع الميناء .

في 25 إبريل عقدت اللجنة الدولية إجتماعا وإتخذت عدة قرارات من بينها إقامة فنار لإرشاد السفن القادمة لمدخل القناة وموقع الميناء وإنشاء ورش وآلات وجميع المنشآت اللازمة لإعداد تلك الورش للعمل وإنشاء كوبري من بورسعيد إلى داخل البحر ويكون أيضًا رصيف لرسو السفن عليه لتفرغ بضائعها .

 في 21 إبريل 1859 وصل مسيو ديليسبس لبورسعيد برفقة مسيو موجل بك المدير العام للأشغال ومسيو لاروش وهاردون وغيرهم من رؤساء المشروع والوكلاء ومائة وخمسين من البحارة والسائقين والعمال لبورسعيد و اقتنع مسيو ديليسبس أن هذا المكان صالح لإنشاء بورسعيد.

 

و إتصفت شوارع بورسعيد بإتساعها و توازيها و تقاطعها و الشوارع كلها موازية للقناة وتتجه من البحر إلى الصحراء و بذلك فإن بورسعيد إكتسبت طابعًا أوروبي التخطيط و خاصة على النسق الفرنسي علاوة على إضاءة المدينة بغاز الإستصباح و بالتالى فإن بورسعيد كانت بحق مدينة مميزة.

كانت مدينة بورسعيد فى البداية تنقسم إلى قسمين رئيسيين لكل منهما مميزاته وطابعه الذي يميزه عن غيره, وهذان القسمان هما المدينة وتقع غرب قناة السويس مباشرة ويقيم به جميع الجاليات الأجنبية والقليل من المواطنين المصريين وأبناء العرب, والقسم الثاني قرية العرب وكان يقيم به المواطنين المصريين وأبناء العرب .

وقد تطورت مدينة بورسعيد عمرانيًأ وإداريًا منذ نشأتها وحتى نهاية عصر أسرة محمد على باشا حتى صارت تتكون من سبعة أحياء وهي: بورفؤاد, والشرق  والعرب, والمناخ, والزهور, والضواحي,  والجنوب.

الموقع