الكرنك

الكرنك

الأقصر

كان معبد الكرنك الذي أطلق عليه المصريون القدماء إيبت سوت أي "البقعة المختارة" أهم معابد طيبة (الأقصر حالياً). هذا المعبد هو الذي كان يتم فيه تقديس الرب العظيم آمون رب طيبة، لذا بلغ المعبد قدراً كبيراً من الثراءي وأصبح لكهنته قوة سياسية كبيرة.

          كانت طيبة هي المدينة التي ينتمي إليها الملوك الذين وحدوا مصر بعد عصر الانتقال الأول، وبذلك أصبحت واحدة من أهم مدن مصر، وهي المكانة التي ستظل عليها طوال غالبية التاريخ المصري القديم، وتصاعدت أهمية الرب آمون بالتوازي مع صعود المدينة إلى الصدارة. في ضوء أقدم الأدلة الخاصة بالمعبد بداية من عهد الملك انتف الثاني (2112-2063 ق.م)، أي قبل بداية الدولة الوسطى (2055-1650 ق.م)، وحتى العصر اليوناني الروماني (332 ق.م. - 395 م)، تم بناء هذا المعبد بناءً على الرعاية الملكية المتمثلة في المشاريع الإنشائة الضخمة وإعداد معدات الطقوس وغيرها من الضروريات. وقد ترك كل ملك من الدولة الحديثة (1550 - 1069 ق.م) أثراً له في هذا المعبد.

            يقع المعبد بالبر الشرقي للأقصر. ومثل معظم المعابد المصرية القديمة كان محور المعبد شرق –غرب. وكانت المعابد المصرية القديمة نمذجاً للكون، لذا فإن لتصميم المعبد يعكس مسار رب الشمس عبر السماء، كما ينفرد المعبد بوجود محور شمال- جنوب منفرداً عن بقية المعابد، مواجهاً لمعبد آخر وهو معبد الأقصر والمعرف قديماً آمون إم أوبت أي آمون بالأفق. وتم ربط المعبدين بطريق محفوف بتماثيل على هيئة أبو الهول يعرف باسم طريق الكباش، وكان هذا الطريق مستخدماً في أحد أهم الاحتفالات بالتقويم المصري القديم وهو عيد الأوبت.

           بالإضافة إلى إتقان المصريين القدماء في استخدام الحجر والذي يتجلى في كل مكان في نطاق المعبد، ابدع المصريون في نقش النقوش التي تغطي جدرانه، ونحت التماثيل التي تزينه. تضم صالة الأعمدة الكبرى حوالي 134 عمود وهي الصالة لاأشهر والأكبر على مستوى العالم. ويبلغ ارتفاع هذه الأعمدة الضخمة 15 مترًا ، باستثناء الأعمدة الوسطى الاثني عشر والتي يبلغ ارتفاعها 21 مترًا. وقد بدأ في تشييد تلك الصالة أمنحتب الثالث (1390-1352 ق.م) من الأسرة الثامنة عشر. في حين أن زخارفها ترجع لعهد الملك سيتي الأول (1294-1279ق.م) ورمسيس الثاني (1279-1213ق.م) من الأسرة التاسعة عشر. وإلى القرب من الصالة تقف مسلة حتشبسوت الرائعة (حوالي ١٤٧٣-١٤٨ ق.م) والتيتصل إلى نحو ٣٠ م في الارتفاع. في

           الطرف الشرقي من الكرنك مكن أن نرى ما يعرف بالآخ مينو ، وهو معبد أقامه تحتمس الثالث (١٤٧٩-١٤٢٥ ق.م.) وكان مكرساً لتقديس مختلف المعبودات بالإضافة إلى أسلافه من الملوك، وكذلك تقديسه هو شخصياً.

          كان الكرنك في حقيقة الأمر عبارة عن مجمع معابد، حيث يتضمن داخل جدرانه المحيطة معبدًا كاملاً للرب خونسو في الركن الجنوبي الغربي ، بجانب معبد الأوبت ، الذي تم بناؤه في العصر اليونانية الروماني لأوبت الربة المتمثلة في شكل فرس النهر المسئولة عن الولادة. ومازالت البحيرة المقدسة الجميلة التي كان الكهنة يتطهرون بها قبل القيام بطقوس المعبد موجودة برونقها حتى اليوم. وتنتشر العديد من المعابد والمقاصير الصغيرة الأخرى ضمن محيط الكرنك، مما يجعله متحفًا حقيقيًا مفتوحاً.

الموقع

أسعار التذاكر

الأجانب : تذاكر شامله تسمح بدخول معبد الكرنك والمتحف المفتوح. كبار : 200 ج.م/ طلبة: 100 ج.م معبد موت بالكرنك: كبار : 50 ج.م/ طلبة: 25 ج.م المصريون/العرب: معبد الكرنك: كبار: 20 ج.م / طلبة: 5 ج.م المتحف المفتوح بالكرنك: كبار: 10 ج.م / طلبة: 5 ج.م معبد موت بالكرنك: كبار: 10 ج.م / طلبة: 5 ج.م