الدير البحري

الدير البحري

الأقصر

اشتهر موقع الدير البحري باحتواءه المعبد الجنائزي للملكة حتشبسوت (1473- 1458 ق.م) بالبر الغربي لمدينة الأقصر. ويتكون المعبد من ثلاث طبقات متدرجة في باطن الوادي، حيث كانت تقام فيه الطقوس الجنائزية لكل من الملكة حتشبسوت (والتي حصلت على لقب ملك)  بالإضافة إلى أبيها الملك تحتمس الأول، حيث كانت تقدم في القرابين كي تضمن روح الملكة حياة أبدية سالمة في العالم الآخر.

وكان موقع الدير البحري يحمل قدر من القداسة لأنه مرتبط بالربة حتحور التي ترعى ملوك مصر في مقدمتهم الرب حورس الحاكم الأول والخرافي لمصر. وكان من المعتقد أن تجسيد تلك الربة في التلال ذاتها التي يقع ظلها على معبد حتشبسوت، وعلى الجانب الآخر منها حيث تقع مقابر بعض أشهر ملوك مصر القديمة بالدولة الحديثة بمنطقة وادي الملوك. فنرى اللوحات التي تحمل صلوات لحتحور في صورة بقرة تخرج من هذه الجبال والتي تظهر قمتها على شكل هرمي.

وكان موقع المعبد الجنائزي بالبر الغربي مرتبطاً بفكرة غروب الشمس حيث رحلة رب الشمس السفلية في العالم الآخر. كما كان هذا المعبد على الجانب الآخر مع معبد آمون بالكرنك بالبر الشرقي، حيث كانت تماثيل الرب آمون وزوجته موت وابنهما خونسو تسير في موكب احتفالي سنوي يعرف باسم عيد الوادي الجميل ليعبر النيل ويزور المعابد الجنائزية الملكية ومنها معبد حتشبسوت والذي كان احدى المحطات المهمة لهذا الموكب. 

وقد سبق حتشبسوت ملك آخر في إقامة معبده الجنائزي في تلك المنطقة الهامة بنحو 600 عام، وهو الملك منتوحتب نب حبت رع (2055-2004 ق.م) من الدولة الوسطى، حيث شيد معبده على شكل متدرج اقتبست الملكة حتشبسوت تصميم معبدها منه.

الموقع